يشهد تكوين مدرس الفيزياء والكيمياء تطورا مستمرا بفعل التحولات التي تعرفها المنظومات التربوية والتقدم المتسارع في العلوم والتكنولوجيا، مما أدى إلى الانتقال من التصورات التقليدية التي كانت تركز على نقل المعارف العلمية إلى مقاربات حديثة تجعل من المدرس فاعلا تربويا قادرا على التخطيط والتجديد والتقويم والبحث في ممارساته المهنية. ومن أبرز هذه المقاربات مقاربة الكفايات، التي تهدف إلى إعداد مدرس يمتلك القدرة على تعبئة معارفه ومهاراته وقيمه لمواجهة مختلف الوضعيات التعليمية. ففي تدريس الفيزياء والكيمياء لا يكفي أن يعرف المدرس قوانين الحركة أو التفاعلات الكيميائية، بل ينبغي أن يكون قادرا على تبسيطها، وربطها بواقع المتعلمين، وتصميم أنشطة وتجارب تساعدهم على بناء المعرفة بأنفسهم. فعلى سبيل المثال، عند تدريس مفهوم الضغط، يمكن للمدرس أن يطلب من المتعلمين تفسير سبب غوص الكعب الرفيع في الرمل أكثر من الحذاء الرياضي، ثم يربط ذلك بالعلاقة الرياضية بين القوة ومساحة التلامس، مما يجعل التعلم أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية.
آهم الأخبار
الأربعاء، 15 يوليو 2026
مقاربات تكوين مدرس الفيزياء والكيمياء وتطوير كفاياته المهنية
يوليو 15, 2026
الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب




